بين عتمة الدهاليز العتيقة وأمواج الخليج المتلاطمة حيث تنصهر أنفاس الغواصين بملوحة البحر، يولد لحنٌ يأبى الخنوع. من قاع بئرٍ أُلقي فيه عقاباً على عشقه للأوتار، ينهض محمد العواد حاملاً في صوته الأبنوسي شجن المستضعفين وأنين القوارب المنسية، ليخوض معركة الوجود في زمنٍ تتقاطع فيه أسواط الاستعمار مع نفوذ الإقطاع وجبروت العادات.
تسافر بنا رواية الينابيع إلى قلب المحرق والمنامة، راسمةً مشهدية بصرية بالغة العذوبة والتوتر؛ حيث يتشابك العشق المستحيل لـ ميّ مع ثورة البحارة الكادحين الذين يمزقون صكوك الديون، وصراع المشايخ القدامى أمام سطوة المدافع والبارود البريطاني. إنها ليست مجرد سيرة لمغنٍّ مطارد يبحث عن حريته بين المقاهي والخرائب، بل هي ملحمة شعبٍ كامل يغلي كالبركان، تتداخل فيها دماء الجراح بتسابيح النهّامين، وتتحول ريشة العود إلى سيفٍ يوقظ الذاكرة الجمعية.
بقلمه الباذخ وتصويره الإنساني الآسر، ينسج الكاتب والمفكر البحريني الراحل عبدالله خليفة نصاً سردياً فارقاً ينبض بالحرارة والشعرية، مستعرضاً أدق التناقضات الطبقية والنفسية لزمن التحولات الكبرى.
الينابيع عمل روائي خالد لا يكتفي بإحياء الذاكرة، بل يعيد فتح أسئلة الحرية والكرامة والهوية في وجه القهر والنسيان.
巴林文学大家——阿卜杜拉•哈利法作品
الرواية التاريخية لــ عبدالله خليفة
isa.albuflasa@gmail.com
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- المشاركة على Threads (فتح في نافذة جديدة) سلاسل
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المزيد
